كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني (اسم الجزء: 1)
فَرَبَطَ فَرَسَهُ إِلَى صَخْرَةٍ فَصَلَّى مَعَ الْمَلَائِكَةِ فَلَمَّا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ قَالُوا يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا مَعَكَ قَالَ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ قَالُوا وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قَالُوا حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ ثُمَّ لَقُوا أرْوَاحَ الْأَنْبِيَاءِ فَأَثْنَوا عَلَى رَبِّهِمْ وَذَكَرَ كَلامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَهُمْ إبْرَاهِيمُ ومُوسَى وعيسى ودَاوُد وسُلَيْمَان ثُمَّ ذَكَرَ كلام النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ وَإنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أثْنَى عَلَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ كُلُّكُمْ أثْنَى عَلَى رَبَّهُ وَأَنَا أُثْنِي عَلَى رَبّي الْحَمْدُ لله الَّذِي أَرْسَلَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَكَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيِرًا وَأَنْزَلَ عَلِيَّ الْفُرْقَانَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلّ شئ وجَعَلَ أُمَّتِي خَيْرَ أُمَّةٍ وَجَعَلَ أُمَّتِي أُمَّةً وَسَطًا وَجَعَلَ أُمَّتِي هُمُ الْأَوَّلُونَ وَهُمُ الآخِرُونَ وَشَرَحَ لِي صَدْرِي وَوضَعَ عَنّي وِزْرِي وَرَفَعَ لِي ذِكْري وَجَعَلَنِي فَاتِحًا وَخَاتِمًا فَقَالَ إبْرَاهِيمُ بِهَذَا فَضَلَكُمْ مُحَمَّدٌ ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا وَمِنْ سَمَاءٍ إلى سَمَاءٍ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ.
وَفِي حَدِيث ابْنُ مَسْعُودٍ وَانْتُهِيَ بي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءَ السَّادِسَةِ إِلَيْهَا ينتهى ما يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الْأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وإليهخا يَنْتَهِي مَا يَهْبِطُ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا قَالَ تَعَالَى (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى) قَالَ فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هريرة من
__________
(قوله وَهِيَ فِي السَّمَاءَ السادسة) وفي بعض الروايات أنها فِي السَّابِعَةِ، قَالَ المصنف وكونها في السابعة هو الأصح وقول الأكثرين والذى يقتضيه تسميتها بالمنتهى قال النووي: ويمكن الجمع بأن أصلها فِي السَّمَاءَ السَّادِسَةِ ومعظمها في السابعة (قوله فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ) الفراش بفتح الفاء وتخفيف الراء، وفى آخره شين معجمة: الطائر المعروف الذى يلقى نفسه في ضوء السراج (*)
الصفحة 182