كتاب المنثور في القواعد الفقهية (اسم الجزء: 1)
الْحُرْمَةِ الْكُبْرَى تَوَقُّفُ الْحِلِّ عَلَى أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَهَذِهِ خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ لَا تَتَبَعَّضُ حَتَّى يُبَاشِرَ بَعْضَهَا بِالطَّلْقَةِ الثَّالِثَةِ وَبَعْضَهَا بِمَا قَبْلَهَا. قِيلَ وَهَذَا الْبَحْثُ مَحَلُّ نَظَرٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِكُلِّ طَلْقَةٍ يَتَشَعَّبُ النِّكَاحُ وَيَنْقُصُ حَقُّ الزَّوْجِ وَبِالثَّالِثَةِ يَبْطُلُ حَقُّهُ بِالْكُلِّيَّةِ.
(الثَّانِي) : لَوْ أَرْضَعَتْ أُمُّ الزَّوْجِ الصَّغِيرَةَ أَرْبَعَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ ارْتَضَعَتْ الصَّغِيرَةُ مِنْهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ الْمَرَّةَ الْخَامِسَةَ فَهَلْ يُحَالُ التَّحْرِيمُ عَلَى الرَّضْعَةِ الْأَخِيرَةِ وَيَكُونُ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ ارْتَضَعَتْ الْخَمْسَ وَصَاحِبَةُ اللَّبَنِ نَائِمَةٌ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا غُرْمٌ يُسْقِطُ مَهْرَ الصَّغِيرَةِ أَوْ يُحَالُ عَلَى الْجَمِيعِ فَيَسْقُطُ مِنْ نِصْفِ الْمُسَمَّى خُمُسُهُ وَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ. وَيَشْهَدُ لَهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ (- رَحِمَهُ اللَّهُ -) فِي الَّتِي قَبْلَهَا.
(الثَّالِثُ) : لَوْ أَوْجَرَهَا ثَلَاثَةَ أَنْفُسٍ مِنْ لَبَنِ أُمِّ الزَّوْجِ (وَاحِدٌ) مَرَّةً وَآخَرَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ.
فَهَلْ يُوَزَّعُ الْغُرْمُ أَثْلَاثًا لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي إفْسَادِ النِّكَاحِ أَوْ عَلَى عَدَدِ الرَّضَعَاتِ؟ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ الثَّانِيَ وَالصَّوَابُ
الصفحة 140