كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)
117…ومع كثرة استشهاد ابن حجر لشروحاته على البخاري، فإنه لم يشر إليه فيما شرح من الأحاديث التي تتناول أخبار يهود.
3 - لم تذكر الرواية، من كتبه، وشهد عليه.
4 - الأسلوب النبوي في الكتب والرسائل، يعتمد على الإيجاز، ونص الكتاب في اطناب وتطويل، ينافيان الأسلوب النبوي.
5 - الكتاب ليس اتفاقاً بين المهاجرين والأنصار، وانما هو دستور يخاطب المؤمنين جميعاً، ويلزمهم بقوانين موحدة.
6 - قول أكرم العمري: ((إن الوثيقة تصبح أساساًً للدراسة التاريخية التي لا تتطلب درجة الصحة التي تقتضيها الأحكام الشرعية .. )) قول لا ينطبق على هذه الوثيقة لأن هذا الكتاب فيه أحكام شرعية، وتنظم علاقة المسلمين بأهل الكتاب أو بالأعداء، وهذه لا يقبل فيها إلا الأخبار الصحيحة.
ثم إن أخبار النبي صلى الله عليه وسلم، وأقواله وأفعاله، كلها تستنبط منها الأحكام الشرعية والتاريخ الذي لا نشرط له قواعد الحديث الصحيح، هو تاريخ الدول التي جاءت بعد دولة الرسول عليه الصلاة والسلام، ودولة الراشدين ...
7 - جاء في بداية الكتاب ((هذا كتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم .. ))
ومعروف أن الكتاب ـ ان صح ـ فانه كان مقدم رسول الله إلى المدينة، قبل غزوة بدر وإنما أشار القرآن إلى الفرق بين المؤمنين والمسلمين، أو بين الإيمان والإسلام، بعد الهجرة بزمن طويل، وربما كان ذلك بعد السنة الثامنة من الهجرة، في عام الوفود فقوله تعالى: (قالت الأعراب آمنا * قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا * ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) [الحجرات: 14]. إنما نزلت في بني أسد بن خزيمة.
قال ابن كثير: وهؤلاء الأعراب المذكورون في هذه الآية ليسوا بمنافقين، وإنما هم مسلمون لم يستحكم الإيمان في قلوبكم، فادعوا…