كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)

155…
(حـ) قال ابن حجر في الفتح 346/ 7: ((ونقل السهيلي عن الزبير بن بكار في فضل المدينة أن قبر هارون عليه السلام باحد، وانه قدم مع موسى في جماعة من بني اسرائيل حاجاً فمات هناك)).
قال ابن حجر: ((وسند الزبير بن بكار في ذلك ضعيف جداً من جهة شيخه محمد بن الحسن بن زبالة ومنقطع أيضاً وليس بمرفوع)). وقد تحدثنا عن هذا الخبر وغيره في الفصل الاول.
(ط) من توابع أحداث غزوة احد، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى حمراء الأسد، في اليوم التالي من معركة احد، أي: يوم الاحد في الثامن من شهر شوال سنة 3 هـ .. وكانت الحكمة منها، اظهار قوة المسلمين والاحتراس من عودة مباغتة للمشركين، اذا فكروا ـ قبل ان يصلوا مكة ـ ان يعودوا للإجهاز على أهل المدينة ... وحمراء الأسد، تبعد عن المدينة جنوباً بعشرين كيلاً، تراها وانت تخرج من ذي الحليفة إلى مكة يسارك بعيدة (طريق بدر) وتقع حمراء الأسد على ضفة وادي العقيق اليسرى وهو متجه نحو المدينة في قسمه القريب من ذي الحليفة المسمى عقيق الحسا حتى بئر الماشي. [انظر خارطة وادي العقيق].
11 - إجلاء بني النضير، من يهود:
وكانت منازلهم في العوالي، إلى الشرق من مسجد قباء، على واد يقال له مذينيب، وفي الجنوب الشرقي من المسجد النبوي، وكانت لهم مزارع وحصون حصينة .. [انظر خريطة المدينة الأثرية].
ويستفاد من الروايات أن إجلاءهم كان على رأس سبعة وثلاثين شهراً من الهجرة، بعد وقعة أحد بخمسة أشهر.
وكان السبب في اجلائهم أن رسول الله قصد ديارهم، فتآمروا على قتله ... واشتهر في كتب السيرة أن رسول الله قصدهم يطلب منهم العون على دفع دية قتيلين كان بين قومهما ورسول الله، عقد وحلف، وكان قتلهما خطأ .. ولم يذكر هذا السبب أحد من أهل الرواية المسندة…

الصفحة 155