كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)
231…
كتب على عهد عثمان بن عفان، فوجدنا حليته فضة وأغشيته من كسوة الكعبة وقال مالك: ما زدت فيه شيئاً ...
ومنذ عصر التابعين وجد في المدينة المشتغلون بكتابة المصاحف، حيث ترجم الذهبي في [تذكرة الحفاظ 1/ 97] لعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، فقال: ((كاتب المصاحف)) والأعرج من علماء التابعين، سمع ابا هريرة وابا سعيد الخدري وعبد بن بحينة، وحدث عنه الزهري، وكان ثقة ثبتاً عالماً مقرئاً.
واشتغلوا ايضاً بتعليم القرآن: وقد بدأ ذلك في العهد النبوي: ((حيث روي عن عبادة بن الصامت أنه، قال: كنت أُعلم انساناً من أهل الصفة القرآن)).
وفي مسند أحمد عن عائشة قالت: ((ذكر رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبر، فقال: أو لم تروه يتعلم القرآن)) .. وكان صلى الله عليه وسلم يشترط على وفود الأعراب بعد إسلامهم إقراء القرآن بينهم وتعليمهم أمر الدين وإقامة المؤذنين.
وثبت في الأخبار الصحيحة ان المكاتب انشئت في المدينة في وقت مبكر لتعليم القرآن: فجاء في صحيح البخاري في كتاب ((الديات)) أن أم سلمة بعثت إلى معلم الكتاب أن ابعث إلي غلماناً.
وتوفيت ام سلمة في حدود سنة ستين.
وترجم البخاري في ((الأدب المفرد)) باب ((السلام على الصبيان)) فأسند إلى ابن عمر أنه كان يسلم على الصبيان في المكتب.
ونقل الكتاني في [التراتيب 2/ 294]: لما كثرت الفتوحات وأسلمت الأعاجم وأهل البوادي، وكثر الولدان، أمر عمر ببناء بيوت المكاتب ونصب الرجال لتعليم الصبيان وتأديبهم.
2 - الحديث النبوي ـ أو السنة:
(أ) السنة: في اصطلاح المحدثين.
ماأُثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول،…= الذهبي في ((التجريد)) وقال: لم أر من ذكره في الصحابة، وقد كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لابنه مالك، رواية عن عثمان وغيره.