كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)

258…يقول: كتب الى عبدالملك انك كتبت الي تسألني في خديجة بنت خويلد متى توفيت .. ويذكر الخبر ...
(ز) ونقل لنا ابن هشام في السيرة، عن ابن اسحق نص رسالة كتبها عروة الى عبد الرحمن بن هنيدة، في دمشق، يجيبه فيها عن سؤاله عن قول الله تعالى: (ايها الذين آمنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات) .. الآية.
قال ابن اسحق فحدثني الزهري عن عروة بن الزبير، قال: دخلت عليه وهو يكتب كتاباً الى ابن أبي هنيدة صاحب الوليد بن عبدالملك، وكتب اليه يسأله عن قوله تعالى .. الآية.
قال: فكتب اليه عروة بن الزبير يقول .. (سبب نزول الآية). [السيرة مجلد 326/ 2].
وانظر تفسير الطبري 42/ 8.
هذا، وان وحدة السند في الاخبار التي نقلها الطبري في السيرة النبوية يدل على ان مجموع الرسائل كانت في حوزة هشام بن عروة، وهي مع غيرها من الروايات تمثل تدويناً في السيرة، وان لم يقصد عروة الى تدوينها وجمعها.
بين دفتي كتاب واحد.
مع العلم، ان السيرة النبوية ـ المغازي ـ والحديث النبوي، لم يكونا مفصولين في بداية الرواية ... ونحن لا نشك ان النصوص التي وصلتنا صحيحة السند، والمتن، في نسبتها الى عروة بن الزبير على الاقل.
ولذلك فانها تعد من اقدم نصوص النثر التاريخي العربي، أو أقدم نصوص رواية السيرة النبوية، لانها وصلتنا مكتوبة، ونستطيع ان نحدد زمن كتابتها في المدة مابين سنة (74 ـ 86 هـ) بعد نهاية فتنة عبدالله بن الزبير، وتفرغ عبدالملك بن مروان للخلافة، واتصال الود بين عروة وعبدالملك بعد انقطاعه اثناء الفتنة.
2 - ذكر الشيخ طاهر الجزائري في كتابه ((توجيه النظر الى اصول الأثر)) قال: توهم اناس أنه لم يقيد في عصر الصحابة واوائل عصر التابعين بالكتابة…

الصفحة 258