كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)
259…شيء غير الكتاب العزيز، وليس الأمر كذلك، فقد ذكر بعض الحفاظ أن زيد بن ثابت ألف كتاباً في علم الفرائض .. وذكر مسلم في صحيحه كتاباً ألف في عهد إبن عباس في قضاء علي، فقال: حدثنا داود بن عمرو الضبي حدثنا نافع عن إبن ابي مليكة (117 هـ) قال: كتبت إلى ابن عباس أسأله أن يكتب لي كتاباً، ويخفي عني فقال: ولد ناصح، أنا أختار له الأمور إختياراً، وأخفي عنه!! قال: فدعا بقضاء علي، فجعل يكتب منه أشياء، ويمر به الشيء فيقول: والله ما قضى بهذا علي إلا أن يكون ضل.
وحدثنا عمرو الناقد قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن حجر عن طاووس قال: أتي ابن عباس بكتاب فيه قضاء علي فمحاه إلا قدر _ وأشار سفيان بن عيينة بذراعه.
قال النووي: والظاهر أن الكتاب الذي محاه إلا قدر ذراع، على هيئة درج مستطيل)) ...
3 - وفي ترجمة سعيد بن جبير _ من التابعين _ من طبقات إبن سعد، قال سعيد: ربما أتيت إبن عباس فكتب في صحيفتي حتى أملاها، وكتبت في نعلي حتى أملاها، وكتبت في كفي .. وقال أيضاً: كنت آتي ابن عباس فاكتب عنه.
وقال: كنا إذا اختلفنا بالكوفة في شيء كتبت عندي حتى القى ابن عمر فاسأله عنه.
4 - وذكر المقريزي في الخطط 143/ 4.
قال أبو سعيد ابن يونس في تاريخ مصر عن حياة ابن شريح (حيوة بن شريح _ 158 هـ) قال: دخلت على حسين بن شفي وهو يقول: فعل الله بفلان، فقلت: ما له قال: عمد الى كتابين كان شفي بن ماتع (105 هـ) سمعهما من عبد الله بن عمرو بن العاص، أحدهما: قضى رسول الله في كذا وقال رسول الله كذا، والأخر ما يكون من الأحداث إلى يوم القيامة، فاخذهما فرمى بهما بين الخولة والرباب.
يعني بالخولة والرباب، مركبين كبيرين من سفن الجسر كانا يكونان عند رئيس الجسر مما يلي الفسطاط.
…