كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)
260…
5 - وفي ترجمة الحسن البصري من طبقات ابن سعد 115/ 7 قال يحي بن سعيد القطان في أحاديث سمرة بن جندب التي يرويها الحسن عنه: سمعنا أنها من كتاب.
وعن حميد قال: كان علم الحسن في صحيفة مثل هذه، وعقد عفان بالابهامين والسبابتين.
وقال الذهبي في [سير الأعلام 587/ 4]: اختلف النقاد في الاحتجاج بنسخة الحسن عن سمرة، وهي نحو من خمسين حديثاً، فقد ثبت سماعه من سمرة، فذكر انه سمع منه حديث العقيقة.
وروى الذهبي في [سير الأعلام 584/ 4] عن أصبغ بن زيد قال: مات الحسن وترك كتباً فيها علم .. وروي عن سهل بن الحصين الباهلي قال: بعثت الى عبدالله بن الحسن البصري: ابعث الي بكتب أبيك فبعث الي أنه لما ثقل قال لي: اجمعها لي، فجمعتها له، وما ادري ما يصنع بها، فأتيت بها، فقال للخادم: اسجري التنور، ثم أمر بها فأحرقت، غير صحيفة واحدة، فبعث بها الي، وأخبرني أنه كان يقول: ارو مافي هذه الصحيفة، ثم لقيته بعد، فأخبرني به مشافهة بمثل ما أدى الرسول.
6 - صحيفة همام بن منبه:
يماني تابعي ثقة، توفي سنة 132 هـ، وقد قارب المئة.
وقد روى عنه الحفاظ صحيفة تسمى ((صحيفة همام بن منبه)) كتبها عن ابي هريرة المتوفي سنة 59 هـ.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب جـ 11: ((عن أحمد بن حنبل كان همام بن منبه، يغزو، وكان يشتري الكتب لأخيه وهب، فجالس أبا هريرة فسمع منه أحاديث، وهي نحو من اربعين ومئة حديث باسناد واحد.
وأدركه معمر بن راشد المتوفي سنة 154 هـ وقد كبر (أي همام) وسقط حاجباه على عينيه (وذلك باليمين، فقرأ عليه همام (أي الصحيفة) حتى اذا مل أخذ معمر فقرأ الباقي، وكان عبدالرزاق ـ تلميذ معمر وكان معه عند هذه القراءة على همام ـ لا يعرف ما قرئ عليه مما قرأ هو أي: لم يعرف ما قرأ همام، مما قرأ معمر عليه)).
(67/ 11).
…