كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)

263…الوليد بن يزيد (126 هـ) فاذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزائنه، يقول: من علم الزهري.
وفي ترجمة ابن شهاب من وفيات الأعيان لابن خلكان أنه اذا كان جلس في بيته وضع كتبه حوله فيشتغل بها عن كل شيء من امور الدنيا فقالت له امرأته يوماً: ((والله لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر)).
وفي كشف الظنون أن لابن شهاب كتاب المغازي، وربما رواه عنه عبدالرزاق في المصنف، عن معمر ... أقول: وما ذكرته من تدوين الصحابة والتابعين حديث رسول الله، قليل من كثير نجده في تراجم الصحابة والتابعين .. واذا كانت عناية المسلمين العرب قد ظهرت في تدوين موضوعات أخرى لاتتصل بالدين، فان عنايتهم بتدوين الحديث، وفقه الصحابة كانت أشد ...
9 - وقد وصلت الينا أخبار عن لاتدوين المبكر لموضوعات في اللغة والتاريخ منها ما ذكره ابن خلكان في ترجمة أبي عمرو بن العلاء، زبان بن عمار (65 ـ 154 هـ) أحد القراء السبعة، أن كتبه التي كتبت عن العرب الفصحاء قد ملأت بيتاً الى قريب من السقف .. قالوا: وأكثر ما دونه من اللغة عن عرب حضروا الجاهلية.
وترجم ابن حجر في ((الاصابة)) القسم الثالث، عبيد بن شرية، أحد المعمرين ويقال انه عاش 300 سنة، وتوفي في خلافة عبدالملك بن مروان ونقل ابن حجر ان معاوية بن أبي سفيان كان مستشرفاً لأخبار حمير فقال له عمرو بن العاص: أين انت عن عبيد بن شرية، فانه أعلم من بقي بأخبارهم وأنسابهم، فكتب اليه يأخذ منه الأخبار، فالفها كتاباً وقد زيد فيه ونقص، فلا يؤخذ منه نسختان مستويتان [الاصابة 101/ 3 وانظر قصته في الفهرست لابن النديم ص 89].

الصفحة 263