كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)
265…
أحمد بن حنبل أربعين ألف حديث، منها عشرة آلاف مكررة، يعني مروية بطرق متعددة.
وجملة ما في صحيح البخاري 7275 حديث، بالمكررة، فاذا حذفنا المكررة بقي منها 2600 حديث.
وفي صحيح مسلم اثنا عشر ألف حديث، وقيل: ثمانية آلاف، وباسقاط المكرر يبقى نحو اربعة آلاف.
قالوا: وهو يزيد على البخاري بالمكرر، لكثرة طرقه .. [تدريب الراوي 104/ 1].
وقال ابن حجر في مقدمة [الفتح ص 15]: ((الفصل الثالث: في بيان تقطيع البخاري الحديث واختصاره وفائدة اعادته له في الأبواب وتكراره)).
قال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي، فيما رويناه عنه في جزء سماه ((جواب المتعنت)): اعلم أن البخاري ـ رحمه الله ـ كان يذكر الحديث في كتابه في مواضع ويستدل به في كل باب باسناد آخر، ويستخرج منه بحسن استنباطه وغزارة فقهه معنى يقتضيه الباب الذي اخرجه منه، وقلما يورد حديثاً في موضعين باسناد واحد ولفظ واحد، وانما يورده من طريق أخرى لمعان نذكرها والله أعلم بمراده منها: فمنها: أنه يخرج الحديث عن صحابي، ثم يورده عن صحابي آخر، والمقصود منه أن يخرج الحديث عن حد الغرابة.
وكذلك يفعل في أهل الطبقة الثانية والثالثة، وهلم جرا، الى مشايخه، فيعتقد من يرى ذلك من غير أهل الصنعة أنه تكرار، وليس كذلك لاشتماله على فائدة زائدة.
ومنها: أنه صحح أحاديث على هذه القاعدة، يشتمل كل حديث منها على معان متغايرة فيورده في كل باب من طريق غير الطريق الأولى.
…