كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)
274…الامام الشافعي: ((لا يحل لاحد ان يفتي في دين الله إلا رجلاً عارفاً بكتاب الله .. إلى ان قال: ويكون بصيراً باللغة بصيراً بالشعر .. )) الخ [الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي 2/ 157].
5 ـ هل خبت جذوة الشعر في العهد النبوي؟
لم تخب عاطفة الشعراء في العهد النبوي، ولكنها اصبحت تثور بالعقيدة الاسلامية، وللعقيدة الاسلامية ... وقد ثبت ان ثلاثة من شعراء الأنصار المخضرمين، وقفوا شعرهم على الدفاع عن المسلمين: وهم حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك ... وثبت ان الرسول عليه الصلاة والسلام، حث الانصار على الدفاع عن الإسلام بلسانهم، كما دافعوا عنه بايديهم [انظر: الفتح 10/ 547].
وانظر [البخاري، كتاب الأدب، باب هجاء المشركين].
وأخرج احمد وابو داود والنسائي، وصححه ابن حبان ان رسول الله قال: ((جاهدوا المشركين بألسنتكم)).
والطبراني من حديث عمار بن ياسر قال: ((لما هجانا المشركون، قال لنا رسول الله ((قولوا لهم كما يقولون لكم)).
فإن كنا لنعلمه إماء اهل المدينة)). [الفتح 10/ 547].
وانظر ((السيرة النبوية، لابن هشام)) فانك واجد اشعارا كثيرة، بعد الهجرة إلى المدينة، منها ما يسبق الغزوات، ومنها ما يأتي في أعقابها.
وانظر كتاب ((شعر الدعوة الاسلامية)) جمعه عبد الله بن حامد الحامد، من بطون كتب السيرة والتاريخ، واقتصر فيه على الشعر الذي قيل في عهد النبوة والخلفاء الراشدين.
وبوب البخاري في ((كتاب الأدب)) باب ما يجوز من الشعر و الرجز والحداء وما يكره منه. واستشهد بالآية: (والشعراء يتبعهم الغاوون .. ) الآية. (إلا…