كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)

289…
ابن هشام بدون اسناد. ثم نقل عن ابن اسحق رواية منقطعة، عن عاصم بن عمر بن قتادة، المتوفى سنة 126 هـ في تعليل مدح كعب المهاجرين دون الأنصار، وما زعموا ان كعباً هجا الأنصار حين قال: ((اذا عرد السود التنابيل)).
قال ابن اسحق: فحدثني عاصم بن عمر بم قتادة، المدني، أنه وثب عليه رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله، دعني وعدو الله أضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دعه عنك فإنه قد جاء تائباً)).
ثم قال: (قال) ولا ندري من القائل: أهو ان اسحق، أم عاصم؟.
قال: فغضب كعب على هذا الحي من الأنصار، لما صنع به صاحبهم وذلك انه لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير.
فقال في قصيدته التي قال حين قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وليس في الرواية تصريح بأن رسول الله سمع القصيدة .. واذا صح ان راوي هذه الفقرة من الخبر، عاصم بن عمر بن قتادة، فإن الخبر منقطع غير متصل، لأن عاصماً لم يروه عن صحابي.
(ب) وروى القصة ابو عبد الله الحافظ صاحب المستدرك قال: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن احمد الأسدي بهمدان.
قال: حدثنا ابراهيم بن الحسين (وهو ابن ديزيل).
قال: حدثنا ابراهيم بن المنذر الحزامي.
قال: حدثنا الحجاج بن ذي الرقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير عن أبيه عن جده ... أما عبد الرحمن بن الحسن الأسدي: فقد ترجم له ابن حجر في لسان الميزان.
ونقل عن اهل الجرح أنه يكذب.
وأنه ادعى الرواية عن ابراهيم بن ديزيل، فذهب علمه.
وقال الدارقطني: في كتبه تخاليط.
وقال: ابو يعقوب بن الدخيل: لم يحمدوا أمره [لسان الميزان 3/ 411].
واما ابراهيم بن الحسين، بن ديزيل، فقد ترجم له ابن حجر في لسان…

الصفحة 289