كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)

290…الميزان وهذا يعني أنه موضوع في قفص الاتهام، ونقل عن ابن القيم تلميذ ابن تيمية، أنه ضعيف متكلم فيه.
وعلى فرض توثيق هذا الراوي فقد نقلنا في ترجمة الراوي السابق، انه لم يلق ابن ديزيل، ولم يرو عنه.
واما ابراهيم بن المنذر الحزامي: فذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب 1/ 166 ووثقه قوم وذمه آخرون.
فقال الساجي: بلغني ان احمد كان يتكلم فيه ويذمه .. عنده مناكير.
قال الخطيب: اما المناكير فقلما توجد في حديثه إلا ان يكون عن المجهولين.
ولعل قصة كعب بن زهير واحدة من هذه المناكير التي يرويها عن المجهولين كما سيأتي بيانه.
وأما الحجاج: فهو أحد المجهولين في السند، فلم يرد ذكره في تراجم الرواة لا في تهذيب التهذيب، ولا في لسان الميزان.
وقد روى الحجاج ـ كما في السند ـ عن ابيه ذي الرقيبة، وأظنه مجهولاً لأن ابن حجر لم يترجم له في كتابيه التهذيب، واللسان، مع أنه ذكره فيمن روى عنه ابراهيم بن المنذر الحزامي.
وفي السند ان الحجاج روى عن ابيه، وروى أبوه ذو الرقيبة عن أبيه جد الحجاج عبد الرحمن بن كعب بن زهير (كذا في السند) ولم أجد لعبد الرحمن بن كعب، رواية، ولم يترجم له ابن حجر ... ولم يذكروا لكعب بن زهير ابناً اسمه عبد الرحمن .. وانما عبد الرحمن حفيد كعب، فهو عبد الرحمن بن عقبة بن كعب.
قال ابن حزم في الجمهرة ((ومن ولد كعب: العوام بن عقبة.
وعقبة: هو المضرب بن كعب بن زهير.
كلهم شعراء في نسق.
قال: والحجاج ابن ذي الرقيبة بن عبد الرحمن بن عقبة المضرب، شاعراً ايضاً)). [الجمهرة ص 201].
وقال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)): ((ولكعب ابن شاعر اسمه عقبة، ولقبه…

الصفحة 290