كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)

291…
المضرب [اسم مفعول]. لأنه شبب بامرأة، فضربه أخوها بالسيف ضربات كثيرة فلم يمت.
وله ابن ايضاً يقال له العوام شاعر)) وقوله ((وله ابن)) يعود الضمير على عقبة بن كعب، كما جاء نسبه في ((الجمهرة)).
وقد نقل القصة بهذا الاسناد ابن كثير في السيرة النبوية، والبيهقي في دلائل النبوة، وابن حجر في ((الإصابة)) وقالوا: إنه إسناد متصل.
وهو كما رأينا ليس متصلاً، لأنه يقف عند عبد الرحمن، وكعب جده وليس أباه وعبد الرحمن: مجهول، ولا نعرف له رواية عم جده، أو غير جده.
فالسند فيه: الانقطاع، وفيه المجهولون، وفيه الموصوفون بالكذب وبهذا يكون ضعيفاً، أو ضعيفاً جداً.
(جـ) ونقل القصة ابو الفرج في ((الأغاني)) [17/ 82] وساقها بإسناده من طريق عمر بن شبة عن ابراهيم بن المنذر قال: حدثني الحجاج .. ولكنه قال: عبد الرحمن بن مضرب بن كعب. والحكم على هذا السند كسابقه. وأوردها أيضاً من طريق عمر بن شبة عن الحزامي قال: حدثني محمد بن فليح عن موسى بن عقبة، وساقها مرسلة ...
(د) قال الامام الحافظ العراقي: وهذه القصيدة قد رويناها من طرق لا يصح منها شيء وذكرها ابن اسحاق بسند منقطع. وساق الشوكاني في ((نيل الأوطار)) كلام العراقي ولم يعقب عليه، مما يدل على موافقته له في نقده القصيدة. ((نيل الأوطار 2/ 159)). وهذا نص كلام نقله الشوكاني: قال ابن العربي: لا بأس بإنشاد الشعر في المسجد إذا كان في مدح الدين وإقامة الشرع وان كان فيه الخمر ممدوحة بصفاتها الخبيثة ... وقد مدح كعب بن زهير رسول الله فقال: ((بانت سعاد فقلبي اليوم متبول)) إلى قوله في صفة ريقها ((كأنه منهل بالراح معلول)). قال العراقي: وهذه القصيدة قد رويناها من طرق لا يصح منها شيء، وذكرها ابن اسحق بسند منقطع.
قال: ((وعلى تقدير ثبوت هذه…

الصفحة 291