كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)

298…
وخص قريشاً بسبعة أبيات.
رابعاً: جاء في القصيدة:
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم أذنب ولو كثرت في الأقاويل ..
وفي هذا البيت عيوب:
1 ـ قوله: لا تأخذني بأقوال الوشاة .. والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومتى كان رسول الله يأخذ الناس بأقوال الوشاة؟ ان قول الرسول عليه السلام صدق، وعمله حق، وما ينطق عن هوى، وما ينفذ عملاً إلا بإذن الله، وما سمع يوماً وشاية في احد من المسلمين .. فكيف يوصف رسول الله بأنه يأخذ بأقوال الوشاة.
2 ـ ان الذي بلغ رسول الله ـ كما تذكر القصة ـ بما قال كعب من الشعر في الهجاء هو أخو كعب، بجير بن زهير .. فهل يشي الأخ بأخيه؟ وقد جاء في القصة ان كعباً لم ينكر الذي قاله من الشعر، فكيف يكون قول واش.
3 ـ قوله: ((ولم أذنب)) خطأ فاضح، لأنه يعني ان رسول الله أهدر دم انسان بريء من الذنب.
4 ـ انه يعترف بالذنب في بيت سابق، لقوله:
نبئت أن رسول الله اوعدني والعفو عند رسول الله مأمول
.. والعفو لا يكون إلا بعد ذنب.
خامساً: جاء في القصيدة:
يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم ضرب اذا عرد السود التنابيل
.. والجمال الزهر: البيض. ويعصمهم: يمنعهم. عرد: فر وأعرض التنابيل: القصار، جمع تنبال.
وتزعم قصة القصيدة ان الشاعر يمدح القرشيين المهاجرين، في الشطر…

الصفحة 298