كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)
330…
الباء الموحدة، وآخره زاي.
قال ابن منظور: البز: الثياب، وقيل: ضرب من الثياب، وقيل البز من الثياب: امتعة البزاز، وقيل: البز، متاع البيت من الثياب خاصة.
والبزاز: بائع البز، وحرفته: البزازة.
ويظهر انه الثياب بعامة.
وقد جاءت اشارات الى وجود ركن في سوق المدينة يسمى سوق البزازين، لما روى ابو يعلى الموصلي بسند ضعيف الى ابي هريرة قال: دخلت السوق مع رسول الله فجلس الى البزازين، فاشترى سراويل بأربعة دراهم.
ومن أشهر من اتجر في البز عثمان بن عفان: قال ابن قتيبة في ((المعارف في صنائع الأشراف)) ص 575: كان عثمان بن عفان بزازاً.
قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) جهز عثمان جيش العسرة تسعمائة وخمسين بعيراً وتم الألف بخمسين فرساً، وعن قتادة قال: حمل عثمان على الف بعير وسبعين فرساً، وكل ذلك مما اكتسب من المال بحرفة البزازة.
قال ابن قتيبة: وكان ابو بكر بزازاً، وكان طلحة بزازاً، وكذلك كان عبد الرحمن بن عوف.
وفي مسند الامام احمد، عن سويد بن قيس قال: جلبت انا ومخرمة العبدي ثياباً وفي رواية (بزا) من هجر، قال: فأتانا رسول الله فساومنا في سراويل وعندنا وزانون يزنون بالأجر، فقال للوزان: زن وأرجح. [4/ 352] (مسألة معترضة في الميزان): في الحديث السابق ((وعندنا وزانون .. فقال: للوزان زن وأرجح)) .. في سياق ((فساومنا في سراويل .. )) وفي حديث سابق عن ابي هريرة ((فجلس رسول الله الى البزازين فاشترى سراويل اربعة وكان لأهل السوق وزان يزن فقال له: زن وأرجح)).
أقول: قد يفهم من السياق انهم كانوا يزنون السراويل .. ولكن اذا كانت السراويل مخيطة، فما معنى الارجاح في الميزان، فالثياب المخيطة، تباع بالعدد والله اعلم .. إلا اذا كانت سراويل باعتبار ما سيكون، وانه اشتراها قماشاً…