كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)

337…
ويعمل ما تعمل الرجال في بيوتهم)). وعن عائشة قالت: ((كان رسول الله، يعمل عمل البيت، واكثر ما يعمل، الخياطة)) [الطبقات 1/ 366].
وقال ابن قتيبة في ((صناعات الاشراف)) من كتاب ((المعارف))، وكان عثمان بن طلحة، الذي دفع اليه رسول الله، مفتاح البيت، خياطاً .. وقد سكن عثمان بن طلحة المدينة، وقيل: استشهد بأجنادين. وقال ابن قتيبة: وكان قيس بن مخرمة، خياطاً، وهو من الصحابة.
وذكر في الجاهلية: العوام، ابو الزبير، قال: وكان خياطاً، وهو مكي ولكن ذلك يدل على وجود حرفة الخياطة في الجاهلية. [المعارف / 575].
وذكروا من التابعين، من عمل ثلاث حرف، يتشابه لفظها بدون إعجام وهو: عيسى بن ابي عيسى، كان كوفياً وانتقل الى المدينة، وكان خياطاً، ثم ترك ذلك وصار حناطاً، ثم ترك ذلك وصار خباطاً، بيبع الخبط.
قال ابن سعد، كان يقول: انا خباط،، وحناط ـ يبيع الحنطة ـ وخياط كلا قد عالجت. [تهذيب التهذيب 8/ 225].
* النساج: روى البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه: ((ان امرأة جاءت النبي صلى لله عليه وسلم ببردة منسوجة فيها حاشيتها.
أتدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة، قال: نعم.
قالت: نسجتها بيدي، فجئت لأكسوكها فأخذها النبي صلى لله عليه وسلم محتاجاً اليها.
فخرج الينا وانها ازاره فقال رجل من القوم: يا رسول الله، اكسنيها، فقال: نعم فجلس النبي في المجلس، ثم رجع، فطواها، ثم أرسل بها اليه، فقال القوم: ما احسنت، سألتها اياه، لقد عرفت انه لا يرد سائلاً فقال الرجل: والله ما سألتها الا لتكون كفني يوم أموت، قال سهل: فكانت كفنه)). [كتاب البيوع، باب: النساج].
وروى الطبراني: ان النبي صلى لله عليه وسلم، امر ان يصنع له غيرها فمات قبل ان تفرغ .. [الفتح 3/ 144].

الصفحة 337