كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)
340…
بالبقيع , ولم يكن بالمدينة مجزرة غيرها فيأتي معه بالدرة , فإذا رأى رجلا اشترى لحما يومين متتابعين ضربه بالدرة.
* القين والحداد: روى ابن عبد البر في ترجمة ابراهيم بن النبي صلى لله عليه وسلم من ((الاستيعاب)) عن انس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولد لي الليلة غلام , فسميته بأسم ابي: ابراهيم)).
قال الزبير: فدفعه الى ام سيف , امرأة قين بالمدينة , يقال له ابو سيف.
وروي عن انس في قصة وفاة ابراهيم , قال: ((فانطلق رسول الله وانطلقت معه , فصادفنا أبا يوسف ينفخ في كيره , وقد امتلأ البيت دخانا فأسرعت في المشي بين يدي رسول الله , حتى انتهيت الى ابي يوسف فقلت: ياأبا يوسف , امسك , جاء رسول الله , فامسك - الحديث)) (1/ على حاشية الاصابة).
وانظر ترجمة ((ابو يوسف القين)) في الاصابة 4/ في الكنى.
* المصور , او الرسام: روى البخاري , عن سعيد بن ابي الحسن قال: ((كنت عند ابن عباس , اذ اتاه رجل فقال: ياأبا عباس , اني انسان معيشي من صنعة يدي , واني اصنع هذه التصاوير .. فقال ابن عباس: ويحك ان ابيت الا ان تصنع , فعليك بهذا الشجر , كل شيء ليس فيه روح)) لكن الراوي عن ابن عباس: سعيد , اخو الحسن البصري .. وهو بصري لعله لقي ابن عباس في البصرة .. والرجل السائل من اهل البصرة .. لكن روى البخاري في كتاب ((اللباس)) باب ((نقض الصور)) حدثنا ابو زرعة قال: دخلت مع أبي هريرة دارا بالمدينة , فرأى في أعلاها مصورا يصور .. الحديث.
وهذا يدل على ان هذا الفن كان في المدينة.
وجاء في مسند احمد عن عليّ رضي الله عنه: ((ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: ايكم ينطلق الى المدينة فلا يدع بها وثنا الا كسره , ولا صورة الا لطخها , اي طمسها .. وفيه: من عاد الى صنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد)) (عن الفتح 10/ 384].
…