كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)
355…
اجتماع المسلمين وتعارفهم، ونقد أحوالهم. وهو وسيلة اعلامية حيث تلقى فيه البيانات الحكومية، وفيه يعرف المسلمون ما جد من أحداث في المجتمع الاسلامي .. وكان هناك المسجد الجامع، وهو مسجد رسول الله، ومساجد الأحياء حيث كان كل حي يختار مكاناً لإقامة الصلوات فيه، ويدعون رسول الله للصلاة فيه، وتحديد جهة قبلته. فقد روى ابن شبة عن جابر بن اسامة الجهني قال: ((لقيت النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه بالسوق، فسألت: أصحابه أين تريدون؟ قالوا: نخط لقومك مسجداً، فرجعت فإذا قومي قيام، فقلت ما لكم؟ قالوا: خط لنا رسول الله مسجداً وغرز في القبلة خشبة أقامها فيه،1/ 79)).
وانظر باب ((المساجد في البيوت، وصلى البراء بن عازب في مسجده في داره جماعة)) [البخاري ك الصلاة] وفي شرحه أنه ((كان في المدينة مساجد للجماعة سوى المسجد النبوي)).
3 - المساكن:
بعد أن بنى رسول الله مسجده في المدينة، اختط حجرات زوجاته ثم أقطع المهاجرين من أهل مكة أراضي في جهات المسجد، لبناء بيوتهم.
وعندما كثر المهاجرين من القبائل الاخرى، خط رسول الله لكل قبيلة أرضاً لسكناهم وكان اهل المدينة قد وهبوا رسول الله كل ارض غامرة بين أحيائهم، ليقطع منها من يشاء من المسلمين.
4 - التنظيمات الاقتصادية:
(أ) السوق: روى ابن شبة عن عطاء بن يسار قال: ((لما أراد رسول الله ان يجعل للمدينة سوقاً، اتى سوق بني قينقاع، ثم جاء سوق المدينة فضربه برجله وقال: هذا سوقكم، فلا يضيق ولا يؤخذ فيه خراج)).
والحديث مرسل، لأن عطاء بن يسار تابعي.
وروى ابن شبة عن صالح بن كيسان قال: ضرب رسول الله قبة في موضع بقيع الزبير، فقال: هذا سوقكم، فأقبل كعب بن الأشرف ـ اليهودي ـ فدخلها…