كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)

363…
يا رسول الله، فإن سمرة يصرع رافعاً، فأجازه. ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أُسامة بن زيد، وعبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، والبراء بن عازب، وعمرو بن حزم .. ثم أجازهم يوم الخندق، وهم ابناء خمس عشرة سنة.
وأُطم الشيخان، أو أُطما الشيخين، حيث تم استعراض الجيش الإسلامي، على مقربة من جبل أُحد، ربما يبعدان عن موقع المعركة مسافة كيلين.
وفي غزوة مؤتة: قال ابن سعد: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحارث بن عمير الأزدي، الى ملك بصرى بكتاب، فلما نزل مؤتة، عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني، فقتله، ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول غيره، فاشتد ذلك عليه، وندب الناس، فأسرعوا وعسكروا بالجرف، وهم ثلاثة آلاف .. فقال رسول الله: أمير الناس ... وعقد لهم رسول الله لواء أبيض ... وخرج مشيعاً لهم ـ أي: قادة السرية ـ حتى بلغ ثنية الوداع، فوقف وودعهم، فلما ساروا من معسكرهم، نادى المسلمون: دفع الله عنكم، وردكم صالحين غانمين، فقال ابن رواحة عند ذلك:
لكنني أسال الرحمن مغفرة وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
.. والجرف: الذي عسكر في طرف المدينة الشمالي، من طريق الشام.
وفي غزوة تبوك: قال ابن هشام (م 2/ 519): فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضرب عسكره على ثنية الوداع.
وقال ابن سعد (2/ 165): وكان رسول الله، استخلف على عسكره أبا بكر الصديق يصلي بالناس.
وثنية الوداع، كانت في مدخل المدينة من جهة طريق الشام، بين فلقتين من جبل سلع، وهي بداية ما يسمى اليوم شارع سلطانة، وبقربها يبدأ شارع سيد الشهداء الذي يؤدي الى جبل أُحد.
ومما يدل على ذلك، رواية ابن هشام عن ابن اسحق قال: وضرب عبد الله بن ابي معه على عسكره أسفل منه نحو…

الصفحة 363