كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)
364…
ذباب .. وجبل ذباب، او الجبل الراية، يجاور ثنية الوداع التي في جهة الشام. ومن لا يعرف أعلام المدينة معرفة العين، يتوهم ان ثنية الوداع في الطرق الى مكة، لشيوع الفكرة القائلة: ان نشيد:
طلع البدر علينا من ثنيات الوداع ..
.. قاله اهل المدينة يوم قدوم رسول الله الى المدينة يوم الهجرة .. وقد اثبت في غير هذا الموضع ان ثنية الوادع في طريق الشام او تبوك.
واذا صحت نسبة النشيد الى صدر الاسلام ـ ولم تصح ـ فانه قيل عند عودة النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك.
انظر كتابنا: ((المعالم الاثيرة في السنة والسيرة)) وفي سرية اسامة بن زيد الى فلسطين سنة احدى عشرة: قال ابن سعد: ((فلما اصبح رسول الله ـ يوم الخميس ـ عقد لاسامة لواءً بيده .. فخرج بلوائه معقوداً، فدفعه الى بريدة بن الحصيب الاسلمي، وعسكر بالجرف)) ... وقال في سياق القصة: ((وجاء المسلمون الذين يخرجون مع اسامة يودعون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمضون الى العسكر بجرف)).
وقال في السياق نفسه: ((فبينا اسامة يريد الركوب، اذا رسول امه ام ايمن قد جاءه يقول: ان رسول الله يموت ... ودخل المسلمون الذين عسكروا بالجرف الى المدينة)) [الطبقات 2/ 190 ـ 191].
(هـ) احصاء الجنود: بوب البخاري في كتاب ((الجهاد)) باب كتابة الامام الناس.
وروى عن حذيفة بن اليمان، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اكتبوا لي من تلفظ بالاسلام من الناس، فكتبنا له الفاً وخمسمائة رجل، فقلنا: نخاف ونحن الف وخمسمائة؟ وفي رواية: فوجدناهم خمسمائة، وفي رواية ما بين ستمائة الى سبع مائة)).
وعن ابن عباس قال: ((جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، اني كتبت في غزوة كذا وكذا، وامرأتي حاجة، قال: ارجع فحج مع امرأتك)).
…