كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)
385…
فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا، إنما الطاعة في المعروف)).
وفي الواقع التاريخي: كان النبي صلى الله عليه وسلم يستخلف على المدينة إذا خرج عنها للغزو، أو غيره.
فقد جاء في ((الإصابة)) ((وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستخلف عبد الله ابن أم كتوم على المدينة، في عامة غزواته يصلي بالناس)).
وقال ابن عبد البر: روى جماعة من أهل العلم بالنسب والسير أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة.
وذكر أسماء الغزوات التي استخلف فيها.
واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم: محمد بن مسلمة الأنصاري، في غزوة تبوك.
وقيل: بل استخلف علي بن أبي طالب.
وفي ترجمة جعال بن سراقة الضمري , أنه استخلف على المدينة في غزوة بني المصطلق في شعبان سنة ست.
وفي ترجمة سباع بن عرفطة الغفاري، قال أبو هريرة: قدمت المدينة، والنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر، وقد استخلف على المدينة سباع بن عرفطة، فشهدنا معه الصبح، وجهرنا، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر.
وفي ترجمة أبي رهم الغفاري (كلثوم بن الحصين): أن رسول الله استخلفه على المدينة مرتين، مرة في عمرة القضاء، وكان ممن بايع قبل ذلك تحت الشجرة ثم استخلفه أيضا على المدينة عام الفتح، فلم يزل عليها حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف ... أما أمراء السريا والبعوث، فهم كثر: فقد عد ابن إسحق ستا وثلاثين وعد الواقدي ثماني واربعين، وعد ابن الجوزي ستا وخمسين، وعد المسعودي ستين، وأوصلها بعضهم إلى مئة سرية.
وكان لكل بعث أو سرية قائد، او أمير، كثيرا ما تضاف السرية إليه: منها:
سرية حمزة بن عبدالمطلب في السنة الأولى من الهجرة إلى العيص.
سرية عبيدة بن الحارث في السنة من الهجرة إلى رابغ.
…