كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)

403…
وفي طبقات ابن سعد [1/ 316] قال: قدم وفد بني حنيفة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر رجلا .. فأنزلوا دار رملة بنت الحارث، وأجريت عليهم ضيافة، فكانوا يؤتون بغداء وعشاء، مرة خبزا ولحما ومرة خبزا ولبنا، ومرة خبزا وسمنا، ومرة تمرا نثر لهم.
وفي خبر وفد ثقيف ((نزل من كان منهم من الأحلاف على المغيرة بن شعبة فأكرمهم وضرب النبي صلى الله عليه وسلم لمن كان فيهم من بني مالك قبة في ناحية المسجد، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأتيهم كل ليلة بعد العشاء فيقف عليهم ويحدثهم حتى يراوح بين قدميه)) [1/ 313 من الطبقات].
وفي السيرة النبوية لابن هشام [2/ 540] روى عن بعض وفد ثقيف قال: كان بلال يأتينا حين أسلمنا وصمنا مع رسول الله ما بقي من رمضان بفطرنا، وسحورنا من عند رسول الله، فياتينا بالسحور وانا لنقول: انا لنرى الفجر قد طلع، فيقول: قد تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسحر، لتاخير السحور، وياتينا بفطرنا، وانا لنقول: ما نرى الشمس كلها قد ذهبت بعد فيقول؛ ما جئتكم حتى أكل رسول الله، ثم يضع يده في الجفنة فيلتقم منها.
وذكر ابن شبة في تاريخ المدينة [1/ 235] دور بني زهرة، وقال: ومنهن الدار التي يقال لها ((الدار الكبرى)) دار حميد بن عبد الرحمن بن عوف وإنما سميت الدار الكبرى، لأنها أول دار بناها أحد من المهاجرين بالمدينة وكان عبد الرحمن بن عوف ينزل فيها ضيفان رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت تسمى أيضا ((دار الضيفان)) ..
(هـ) العرفاء للناس: العرفاء: جمع مفرده: عريف، على وزن ((عليم)) وعريف القوم: سيدهم.
والعريف: القيم والسيد، لمعرفته بسياسة القوم.
قال الشاعر طريف بن مالك العنبري:
أو كلما وردت عكاظ قبيلة بعثوا إلي عريفهم يتوسم
والعريف أيضا: النقيب، وهو دون الرئيس.

الصفحة 403