كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)

437…
* الملك عبد العزيز يحكم في قصة إقطاع العقيق:
قبيلة مزينة (المزني) في العصر الحديث، عند رجالها ادلة، على انها امتداد لقبيلة مزنية المضرية التي ورد ذكرها في الجاهلية وصدر الاسلام، و خصها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدح مع عدد من القبائل، حيث قال: ((قريش والأنصار وجهينة ومزينة واسلم وغفار، واشجع، موالي، ليس لهم مولى دون الله ورسوله)) [البخاري ك 61 باب 6] .. وبناء على ذلك، فهم ورثة بلال بن الحارث المزني، الذي اقطعه رسول الله العقيق، وتمسكوا بروايتين في تاريخ المدينة لابن شبة، تنص على ان عمر بن الخطاب، استرجع ما لم يعتمله بلال من الاقطاع النبوي، ووزعه على اقارب بلال من بني مزينة، وبهذا لم يخرج الاقطاع من القبيلة.
وروى صاحب كتاب ((قبيلة مزينة)) ان الشريف سعد بن زيد، الملقب ((الشقدمي)) أمير المدينة، جدد لقبيلة مزينة نسخة الاقطاع، ولم يحدد تاريخ التجديد.
وروى مساعد بن مسلم المزني، صاحب كتاب ((قبيلة مزينة)) عن الشيخ عايض بن عثيان الهويملي المزيني، ان وثيقة تجديد الاقطاع قرأها الشيخ عبد العزيز بن صالح، على الشيخ عبد الله بن زاحم، وكان اذ ذاك مساعد له سنة 1368 هـ .. وتجعل الوثيقة الحرة الغربية في المدينة من الاقطاع، ولذلك قال: ان الدولة العثمانية لما أرادت ادخال السكة الحديدية الى المدينة، وان تجعل طريقها طريقها اليها من الجهة الغربية دافعت مزينة عن ارضها، والبت قبائل الحجاز على الحكومة التركية، عندئذ قررت الحكومة التركية شراء الارض، ودفعت ثمنها لقبيلة مزينة.
وروى عن احد شيوخ مزينة ممن عاصروا الملك عبد العزيز: ان الملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ لما دخل المدينة جاءه رؤساء مزينة وعلى رأسهم حجاب بن نحيث وذكروا له أرضهم وأخبروه بما معهم من الوثائق، فدعا الملك الشيخ عبد الله بن زاحم ـ رحمه الله ـ فسأله عن قضيتهم، فقال…

الصفحة 437