كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 1)

439…
يد مزينة في احيائه مجددا، يعد اقطاعاً جديداً، لا علاقة له بالاقطاع الذي كان في صدر الاسلام. والله اعلم.
أعلام ومعالم في وادي العقيق:
نزل وادي العقيق عدد من الصحابة والتابعين، ممن كان لهم ذكر يؤثر وجهاد محمود ومنزلة متقدمة، لأنهم جمعوا بين العلم والعمل، وعملوا لدنياهم وآخرتهم، فذاع ذكرهم في الخافقين، وكتب اسمهم في سجل الخالدين، اذكر منهم:
1 - سعيد بن زيد بن عمرو العدوي: أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، زوج فاطمة بنت الخطاب، اخت عمر بن الخطاب، التي كان اسلام اخيها على يديها جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحضر اليرموك، وفتح دمشق. كان له ارض ودار بالشجرة من ذي الحليفة بالعقيق المبارك، وتوفي بالعقيق سنة 51 هـ فحمل الى المدينة ودفن بها. وكانت له مع جارته في العقيق أروى بنت اويس قصة. حيث ادعت ان سعيد بن زيد انتقص من أرضها واضافه الى ارضه، واستعدت عليه مروان بن الحكم امير المدينة، فترك سعيد ما ادعت، فجاء سيل فأبدى عن ضفيرتها فاذا حقها خارج عن حق سعيد، فجاء سعيد الى مروان فركب معه والناس حتى نظروا اليها. وكان سعيد بن زيد مستجاب الدعوة، فقال: اللهم ان كانت كاذبة فأعم بصرها واجعل قبرها في دارها، فقالوا: انها عميت وسقطت في بئرها فماتت. وروى البخاري أن سعيد بن زيد قال: ((أنا انتقص من حقها شيئاً؟ أشهد لسمعت رسول الله يقول: من أخذ شبراً من الارض ظلماً يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين)). [البخاري ك 46 ب 13]. وانظر [الاصابة ـ ترجمة سعيد].
2 - أبو هريرة الدوسي، توفي سنة 57 هـ. وولي امارة المدينة مرات ايام معاوية ابن ابي سفيان. مع عمله الغزير، وكثرة حفظه الحديث النبوي، شهر انه صاحب زرع. لما روى البخاري عن ابي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من…

الصفحة 439