كتاب التوحيد لابن منده - ت الفقيهي (اسم الجزء: 1)

١٢ - ذِكْرُ آيَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الله، عَزَّ وَجَلَّ فِي إِمْسَاكِهِ السَّحَابَ فِي جَوِّ السَّمَاءِ
قَالَ الله، عَزَّ وَجَلَّ: مُخْبِرًا عَمَّا عَجَزَ عَنْ وَصْفِهِ المَخْلُوقُ وَتَاهَتْ فِيهِ العُقُولُ {وَالله الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ ... }.
وَأَسْمَاءُ السَّحَابِ فِي كِتَابِ الله تَعَالَى: المُزْنُ، وَالعَنَانُ، وَالصَّوْبُ، وَالمُعْصِرَاتِ، وَالحَامِلَاتِ.
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
٤٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو حَفْصٍ البَزَّازُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي عِصَابَةٍ وَرَسُولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم جَالِسٌ إِذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ عَلَيْهِمْ، فَنَظَرُوا إِلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله، صَلى الله عَليه وسَلم: هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، هَذِهِ السَّحَابُ. فَقَالَ رَسُولُ الله، صَلى الله عَليه وسَلم: وَالمُزْنُ، قَالُوا: وَالمُزْنُ، فَقَالَ رَسُولُ الله، صَلى الله عَليه وسَلم: وَالعَنَانُ، قَالُوا: وَالعَنَانُ، فَقَالَ رَسُولُ الله، صَلى الله عَليه وسَلم: كَمْ بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟ قَالُوا: وَالله لَا نَدْرِي قَالَ: فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدًا وَإِمَّا اثْنَانِ وَإِمَّا ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَالسَّمَاءُ الثَّانِيَةُ فَوْقَهَا حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا فَوْقَ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، وَفَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ مَا بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، وَالله تَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ.
هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِي.
وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَعَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ.

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text