كتاب التوحيد لابن منده - ت الفقيهي (اسم الجزء: 1)

ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَاّمٍ: صَدَقَ كَعْبٌ، إِنِّي لأَعْلَمُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَخِي حَدِّثْنِي بِهَا قَالَ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ، قُلْتُ: أَلَيْسَ قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: لَا يُصَادِفُهَا مُؤْمِنٌ يُصَلِّي، قَالَ أَلَيْسَ قَالَ: مَنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ.
رَوَاهُ فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ سَلام فَسَأَلْتُهُ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي الجُمُعَةِ.
وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ الهَادِ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَالَ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَأُسْكِنَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ وَهِيَ الَّتِي خَلَقَ الله فِيهَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
٦١ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلَاّمٍ قَالَ: بَدَأَ الله عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَ الأَرْضِ، فَخَلَقَ سَبْعَ أَرَضِينَ فِي يَوْمَيْنِ، يَوْمِ الأَحَدِ، وَيَوْمِ الإِثْنَيْنِ، وَقَدَّرَ فِيهِمَا أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ، فَاسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَخَلَقَهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ يَوْمِ الخَمِيسِ وَقَضَاهُنَّ فِي آخِرِ يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي خَلَقَ الله، عَزَّ وَجَلَّ، فِيهَا آدَمَ عَلَى عَجِلٍ، مَا عَلَى الأَرْضِ دَابَّةٌ إِلَاّ وَهِيَ تَفْزَعُ لِيَوْمِ الجُمُعَةِ أَنْ تَقُومَ فِيهَا السَّاعَةُ إِلَاّ الإِنْسَانُ وَالشَّيْطَانُ.
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا.

الصفحة 185

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text