كتاب التوحيد لابن منده - ت الفقيهي (اسم الجزء: 1)

٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ الهَمْدَانِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ حُصَيْنُ بْنُ جُنْدُبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ الله، عَزَّ وَجَلَّ، القَلَمُ، فَقَالَ لهُ: اكْتُبْ، فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ فَقَالَ: اكْتُبِ القَدَرَ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ: ثُمَّ ارْتَفَعَ بُخَارُ المَاءِ فَفَتَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، ثُمَّ بَسَطَ الأَرْضَ عَلَى ظَهْرِهِ فَاضْطَرَبَتْ فَمَادَتِ الأَرْضُ فَأُثْبِتَتْ بِالجِبَالِ، فَإِنَّهَا لتَفْخَرُ عَلَيْهَا.
٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحمَد بْنِ مَحْبُوبٍ المَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ مَسْعُودٍ المَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدثنا العَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: لمَّا خَلَقَ الله تَعَالَى الأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ الله عَزَّ وَجَلَّ، الجِبَالَ فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ، فَعَجِبَتِ المَلَائِكَةُ مِنْ خَلْقِ الجِبَالِ فَقَالَتْ: يَا رَبُّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الجِبَالِ؟ قَالَ: الحَدِيدُ، قَالَتْ: يَا رَبُّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، النَّارُ، قَالَتْ: هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: نَعَمْ، المَاءُ، قَالَتْ: يَارَبُّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ المَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الرِّيحُ، قَالَتْ: فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ابْنُ آدَمَ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ،
هَذَا إِسْنَادٌ ثَابِتٌ عَلَى رَسْمِ النَّسَائِيِّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بَصْرِيٌّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُ.

الصفحة 192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text