كتاب التوحيد لابن منده - ت الفقيهي (اسم الجزء: 1)

٢٠ - ذِكْرُ الآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنَّهُ خَالِقُ الخَلْقِ وَمُنْشِيهَا مِنْ تُرَابِ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ مِنْ نُطْفَةِ وَلَدِهِ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا حَوَّاءُ
قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: مُنَبِّهًا عِبَادَهُ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ وَبَدِيعِ صَنْعَتِهِ لِخَلْقِهِ: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.
ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ كَيْفِيَّةِ بَدْءِ خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنْ تُرَابٍ، فَجَبَلَهُ طِينًا لَازِبًا، ثُمَّ جَعَلَهُ حَمَأً مَسْنُونًا، ثُمَّ جَعَلَهُ صَلْصَالاً كَالفَخَّارِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ}، إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ} ثُمَّ أَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ بِتَفَرُّدِهِ بِخَلْقِ الأَشْيَاءِ كُلِّهَا مِنْ غَيْرِ مُعِينٍ، .... فَقَالَ، عَزَّ وَجَلَّ: {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ}.
وَقَالَ تَعَالَى: {أَشَهِدُوا خَلَقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ}.

الصفحة 207

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text