كتاب التوحيد لابن منده - ت الفقيهي (اسم الجزء: 1)

"بسم الله الرحمن الرحيم"
الحمد لله حق حمده والصلاة على سيدنا رسوله محمد وآله أجمعين
٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لمَّا أُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ هَبَطَ بِالهِنْدِ وَأَنَّ رَأْسَهُ كَانَ يَنَالُ السَّمَاءَ وَأَنَّ الأَرْضَ شَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، عَزَّ وَجَلَّ، ثِقَلَ آدَمُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَوَضَعَ الجَبَّارُ، عَزَّ وَجَلَّ، يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَانْحَطَّ مِنْهُ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا أُهْبِطَ قَالَ: رَبِّ هَذَا العَبْدُ الَّذِي جَعَلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ إِنْ لمْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ لَا أَقْوَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا يُولَدُ لكَ وَلَدٌ إِلَاّ وَكَّلْتُ بِهِ مَلَكًا، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: أُجَازِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَبِالحَسَنَةِ عَشْرًا إِلَاّ مَا أَزِيدُ، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: بَابُ التَّوْبَةِ لهُ مَفْتُوحٌ مَا دَامَ الرُّوحُ فِي الجَسَدِ، فَقَالَ إِبْلِيسُ: يَا رَبِّ، هَذَا العَبْدُ الَّذِي أَكْرَمْتَهُ إِنْ لمْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ لَا أَقْوَى عَلَيْهِ، قَالَ: لَا يُولَدُ لهُ وَلَدٌ إِلَاّ وُلِدَ لكَ، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: تَجْرِي مَجْرَى الدَّمِ وَتَتَّخِذُ فِي صُدُورِهِمْ بُيُوتًا، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلَادِ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ حَدِيثًا.
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم أَوَّلَ الحَدِيثِ، لمَّا أُهْبِطَ آدَمُ وَانْحَطَّ مِنْهُ سَبْعِينَ بَاعًا، مِثْلَهُ.
وَرَوَاهُ طَلْحَةُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ.

الصفحة 225

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text