كتاب التوحيد لابن منده - ت الفقيهي (اسم الجزء: 1)

٢٣ - ذِكْرُ آيَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الله وَأَنَّهُ مُخْرِجُ النُّطْفَةِ إِلَى الرَّحِمِ بِنَقْلِهِمْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ
قَالَ الله تَعَالَى: {فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لقَادِرٌ}.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: التَّرَائِبُ: أَرْبَعَةُ أَضْلَاعٍ مِنْ ذَا الجَانِبِ، وَأَرْبَعَةُ أَضْلَاعٍ مِنْ ذَا الجَانِبِ، أَسْفَلَ أَضْلَاعِهِ، وَقِيلَ عَنْهُ هُوَ مَوْضِعُ القِلَادَةِ.
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
٨٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الكَرِيمِ بْنُ الهَيْثَمِ، حَدثنا أَبُو تَوْبَةَ (ح) وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ (ح) وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ المُعَلَّى بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلَاّمٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَاّمٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحْبِيُّ، عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ الله صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ الله فَأَتَاهُ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ اليَهُودِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً حَتَّى صَرَعْتُهُ، فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ: يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ اليَهُودِيُّ: إِنِّي سَمَّيْتُهُ بِالاسْمِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله، صَلى الله عَليه وسَلم: أَجَلْ إِنَّ أَهْلِي سَمُّونِي مُحَمَّدًا،
فَقَالَ: جِئْتُكَ لأسْأَلَكَ عَنْ وَاحِدَةٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ قَالَ: هَلْ يَنْفَعُكَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ، فَقَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنِي، فَقَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لكَ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ يَكُونُ شِبْهُ الوَلَدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم: أَمَّا مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضٌ، وَمَاءُ المَرْأَةِ أَصْفَرٌ رَقِيقٌ، فَإِنْ عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ المَرْأَةَ أَذْكَرَ بِإِذْنِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ عَلَا مَاءُ المَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ آنَثَ بِإِذْنِ الله، عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ: فَقَالَ: صَدَقْتَ وَأَنْتَ نَبِيٌّ قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم: لقَدْ سَأَلَنِي حِينَ سَأَلَنِي وَمَا عِنْدِي مِنْهُ عِلْمٌ حَتَّى أَنْبَأَنِي الله عَزَّ وَجَلَّ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاجِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَاّمٍ، وَعَنْهُ مَشْهُورٌ.

الصفحة 227

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text