كتاب التوحيد لابن منده - ت الفقيهي (اسم الجزء: 1)

٢٤ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ وَأَنَّهُ المُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ،
قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ، فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ... } الآيَةَ.
وَقَالَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا}.
وَقَالَ: {وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ}.
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدثنا ثَابِتُ البُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَضِيَ الله عَنْهُ، كَانَ إِذَا خَطَبَنَا يَذْكُرُ ابْنَ آدَمَ، وَيَذْكُرُ بَدْءَ خَلْقِهِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَخْرَجِ البَوْلِ، ثُمَّ يَقَعُ فِي الرَّحِمِ نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَيَتَلَوَّثُ فِي بَوْلِهِ وَخَرِيهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَتَبَّعُ هَذَا حَتَّى أَنَّ أَحَدَنَا ليُقَزِّزُ نَفْسَهُ.
٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ: حَدثنا أُنَيْسُ بْنُ سَوَّارٍ الجَرْمِيُّ، أَخُو قَتَادَةَ بْنِ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: إِنَّ الله تَعَالَى إِذَا أَرَادَ خَلْقَ عَبْدٍ وَاقَعَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ طَارَ مَاؤُهُ فِي كُلِّ عِرْقٍ وَعُضْوٍ مِنْهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ السَّابِعُ جَمَعَهُ الله، عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ أَحْضَرَهُ كُلُّ عِرْقٍ لهُ دُونَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَهُ.
وَهَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ مَشْهُورٌ عَلَى رَسْمِ أَبِي عِيسَى وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِمَا.

الصفحة 231

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text