كتاب التوحيد لابن منده - ت الفقيهي (اسم الجزء: 1)

٢٧ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ وَإِحْكَامِ صَنْعَتِهِ فِي خَلْقِ الرَّحِمِ وَالمَشِيمَةِ فِي مُدَّةِ اسْتِقْرَارِ النُّطْفَةِ فِيهَا إِلَى التَّارَاتِ الَّتِي تَمُرُّ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ تَصِيرَ بَشَرًا حَيًّا.
قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى}.
وَقَالَ: {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ}.
وَقَالَ: {فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ}.
وَقَالَ: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا}.

بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
١٠٠ - رَوَى عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عَمْرٍو أَنَّ هِلَالاً الهَجَرِيَّ، سَأَلَهُمَا عَنْ بَدْءِ الخَلْقِ، فَقَالَا جَمِيعًا: مِنْ تُرَابٍ وَمِنْ مَاءٍ وَمِنْ طِينٍ وَمِنْ ظُلْمَةٍ وَمِنْ نَارٍ، فَقَالَ هِلَالٌ: فَمَا بَدْءُ الخَمْسِ الَّذِي ذَكَرْتُمَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَمْرٍو: مَاءُ يَنْبُوعٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَسَخَّرَ لكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا}.
وَذَكَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ مَاءٍ وَرِيحٍ وَظُلْمَةٍ وَتُرَابٍ وَنَارٍ.

الصفحة 245

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text