كتاب التوحيد لابن منده - ت الفقيهي (اسم الجزء: 1)

٣٧ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ وَأَنَّهُ المُبْدِئُ خَلْقَهُ بِلَا مِثَالٍ وَالمُعِيدُ لهَا بَعْدَ فَنَائِهَا
قَالَ الله تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قُدْرَتِهِ عَلَى إِحْيَاءِ خَلْقِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ وَفَنَائِهِمْ وَإِعَادَتِهِ خَلْقَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَصِيرُوا رَمِيمًا وَرُفَاتًا: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى} الآيَةَ.
وَقَالَ: {وَضَرَبَ لنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ}.
وَقَالَ، عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ}.

بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
١٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليَمَانِ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم: قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ، فَزَعَمَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لِي وَلَدٌ، وَسُبْحَانِي مِنْ أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا.

الصفحة 299

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text