كتاب التوحيد لابن منده - ت الفقيهي (اسم الجزء: 1)

٣٩ - ذِكْرُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ المُجْتَهِدَ المُخْطِئَ فِي مَعْرِفَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ ووَحْدَانِيَّتِهِ كَالمُعَانِدِ.
قَالَ الله تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ ضَلَالَتِهِمْ وَمُعَانَدَتِهِمْ: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ الله عَنْهُ: لمَّا سُئِلَ عَنِ الأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً فَقَالَ: كَفَرَةُ أَهْلُ الكِتَابِ كَانَ أَوَائِلُهُمْ عَلَى حَقٍّ، فَأَشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ، وَأَحْدَثُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَهُمْ يَجْتَمِعُونَ فِي الضَّلَالَةِ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى، وَيَجْتَهِدُونَ فِي البَاطِلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ، ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا. وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ الله عَنْهُ مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ.
١٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَلَا يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ لمْ يُؤْمِنْ بِي إِلَاّ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.

الصفحة 314

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text