كتاب التوحيد لابن منده - ت الفقيهي (اسم الجزء: 1)

٦ - أَخْبَرَنَا ... عَبْدُ الله بْنُ حَمْزَةَ البَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ القَاضِي، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَابْنُ الصَّقْرِ قَالَا: حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ ... وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المُطَيِّنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، ... ، قَالَ: حَدثنا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ العَزِيزِ ... ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتِ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، وَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً، يَقْرَأُ بِهَا لهُمْ فِي الصَّلَاةِ، مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ افْتَتَحَ بِ {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ تَفْتَحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم أَخْبَرُوهُ الخَبَرَ فَقَالَ: يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ، وَمَا حَمَلَكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَقَالَ: حُبُّهَا يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم: حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الجَنَّةَ.
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَمُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ، عَنِ الدَّارَوَرْدِيِّ.

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text