كتاب التوحيد لابن منده - ت الفقيهي (اسم الجزء: 1)

٢ - ذِكْرُ مَعْرِفَةِ بَدْءِ الخَلْقِ
قَالَ الله تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ وَحْدَانِيَّتِهِ وَتَفَرُّدِهِ بِالخَلْقِ مِنْ غَيْرِ ظَهِيرٍ وَلَا مُعِينٍ {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُدًا} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ}.
٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ المُحَارِبِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ أَحمَدُ بْنُ الفُرَاتِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ المُحَارِبِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ المَازِنِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَعَقَلْتُ نَاقَتِي وَدَخَلْتُ فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: اقْبَلُوا البُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ، قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، وَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ فَقَالَ: اقْبَلُوا البُشْرَى يَا أَهْلَ اليَمَنِ، إِذْ لمْ يَقْبَلْهَا إِخْوَانُكُمْ بَنُو تَمِيمٍ، فَقَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا، وَجِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ بَدْءِ هَذَا الأَمْرِ، فَقَالَ: كَانَ الله عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، ثُمَّ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: أَدْرِكْ نَاقَتَكَ ذَهَبَتْ، فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُهَا يَنْقَطِعُ دُونَهَا السَّرَابُ، فَوَالله لوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا.

الصفحة 82

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text