كتاب مجاز القرآن (اسم الجزء: 1)

قال النحويون: لا ينون «1» «مثنى» لأنه مصروف عن حدّه، والحدّ أن يقولوا: اثنين وكذلك ثلاث ورباع لا تنوين فيهما، لأنه «2» ثلاث وأربع فى قول النحويين، قال صخر بن عمرو بن الشّريد السلمىّ:
ولقد قتلتكم ثناء وموحدا ... وتركت مرّة مثل أمس المدبر «3»
فأخرج اثنين على مخرج ثلاث، قال صخر الغىّ الهذلي:
منت لك أن تلاقينى المنايا ... أحاد أحاد فى شهر حلال «4»
__________
(1) - س 4 من ص 116 «لا ينون ... عشارا» . ورد فى البخاري: مثنى وثلاث ورباع اثنين وثلاثا وأربعا، ولا تجاوز العرب رباع. وقال ابن حجر (8/ 178) : كذا وقع لأبى ذر، فأوهم أنه عن ابن عباس، وإنما هو تفسير أبى عبيدة قال: لا تنوين ...
وأربع. ثم أنشد شواهد لذلك ثم قال ولا تجاوز العرب «رباع» غير أن الكميت قال:
«فلم يستريثوك» البيت: انتهى.
(2) «لأنه» : أي لأن الحد.
(3) : صخر: هو أخو الخنساء، ترجمته مع ترجمتها فى مقدمة ديوانها والشعراء 197 والأغانى 13/ 139. - والبيت: فى الطبري 4/ 159 والمذكر والمؤنث لأبى حاتم 110 آوالأغانى 13/ 129 والعقد الفريد 3/ 321 والاقتضاب 270، 466 والخزانة 2/ 474. صوب ابن السيد رواية البيت هذه كما أنشد عن أبى عبيدة ثم قال: والشعر لصخر ... يقوله لبنى مرة بن سعد بن ذبيان.
(4) صخر الغى الهذلي: أخباره فى الأغانى 20/ 20. - والبيت قد نسب فى الأصليين إلى صخر الغى الهذلي، ولم أجده فى أشعاره، وهو فى كلمة لعمرو ذى الكلب الهذلي فى ديوان الهذليين 3/ 117 وفى الجمهرة (2/ 127) وفى الطبري 4/ 159 واللسان (منى) من غير عزو.

الصفحة 115