كتاب مجاز القرآن (اسم الجزء: 1)

يقال: أقسط يقسط، إذا عدل، وقوله عز وجل: َ أَمَّا الْقاسِطُونَ»
(72/ 15) الجائرون الكفّار، كقولهم هجد: نام، وتهجّد: سهر.
«بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ» (44) أي بما استودعوا، يقال استحفظته شيئا: أي استودعته.
«فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ» (45) أي عفا عنه.
«وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ» (45) : أي الكافرون، ومن هاهنا فى معنى الجميع، فلذلك كان فأولئك هم الظالمون وللظلم موضع غير هذا ظلم النّاس بعضهم بعضا، وظلم الّلبن: أن يمخص قبل أن يروب، وظلم السائل ما لا يطيق المسئول عفوا. كقول زهير:
ويظلم أحيانا فينظلم «1» والأرض مظلومة: «2» لم ينبط بها، ولا أوقد بها نار.
__________
(1) : فى ديوانه 152- واللسان (ظلم) . تمامه:
هو الجواد الذي يعطيك نائله ... عفوا ويظلم أحيانا فينظلم
ويروى فيظلم.
(2) والأرض مظلومة: وظلم الأرض. حفرها ولم تكن حفرت قبل ذلك، وقيل هو أن يحفرها غير موضع الحفر (اللسان- ظلم) .

الصفحة 167