وقال عبيد بن القاسم: كان الأعمش يقع في الحسن بن عمارة، فأهدى إليه، فأصبح يُثني عليه، فقال له أبو عاصم الثقفي: كنت تقع فيه بالأمس وتثني عليه اليوم؟ فقال الأعمش: أما علمتَ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "جُبِلت القلوبُ علي اثنتين: حب من أحسن إليها، وذم من أساء إليها". وقال يعقوب: وسمعتُ أصحابي يقولون: قيل للأعمش: وَلِيَ الحسنُ بن عمارة المظالم، فقال: نعوذ بالله من زمان يستعمل ظالم على المظالم. قال: فبلغ الحسن، فأرسل إليه بِبرّ، فأصبح، فقال: لا يزال الناس بخير ما ولوا أمرهم أهل الشرف والأقدار، ومن يعرف أقدار الناس، - وذكر نحو كلام الأول - (المعرفة) 3/ 64.
* قال الآجري: سمعت أبا داود يقول: لم يسمع الأعمش من واحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قلتُ: أنس؟ قال: ولا كلمة، إنما رأى أنسًا، ولم يَرْوِ عن ابن أبي أوفى، ولا سمع منه. (آجري) 3/ 17. وقال أبو داود: لم يسمع الأعمش من نافع. (آجري) 3/ 38. وقال: سمعت يحيى بن معين قال: كان الأعمش جليلًا جدًّا. (آجري) 3/ 225. وقال الأعمش: يخطئ على أبي إسحاق في أحاديث. (آجري) 5/ ق 37.
* وقال أبو زرعة الرازي: الأعمش حافظ. "علل الحديث" 12.
* وقال الترمذي: سمعت أبا بكر محمد بن أبان البلخي مستملي وكيع يقول: سمعت وكيعًا يقول: الأعمش أحفظ لإسناد إبراهيم من منصور. (الجامع) 70.
* وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعتُ أبا نعيم، قال: لم يَرْوِ الأعمش عن قيس بن أبي حازم شيئًا. (1202 و 1957). وقال يحيى بن حسان: ليس عند منصور، والأعمش، عن أبي وائل من هذه الأخبار التي يذكرها غيرهم من مجالسة شقيق لعمر بن الخطاب، إنما تأتي عن غيرهم يعني من الشيوخ (1963).
* وقال أبو حاتم: الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلس. "علل الحديث" 2119.