كتاب النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة (اسم الجزء: 1)

26- ((إن الله - عز وجل - لينفع العبد بالذنب يذنبه)) . (¬1)
¬_________
(¬1) 26- ضعيف.
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (ق 218/ 1) من طريق مضر بن نوح السلمي. قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا 000 فذكره.
قلت: وهذا سند ضعيف. ومضر بن نوح، قال الذهبي: ((فيه جهالة)) . وقال العقيلي: ((مضر بن نوح، عن عبد العزيز بن أبي رواد، لا يعرف بالنقل، وحديثه غير محفوظ)) . وأقره الحافظ العراقي في
((المغنى)) (4/ 14) ، وعزا الحديث إلى ابن أبي الدنيا في ((كتاب التوبة)) .
ولكن للحديث شاهد من حديث أبي هريرة، رضى الله عنه. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (6/ 176، 275) من طريق عيسى بن خالد اليماني، ثنا صالح المري، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعا: ((إن العبد ليعمل لذنب، فإذا ذكره أحزنه، فإذا نظر الله إليه أحزنه، غفر له ما صنع، قبل أن يأخذ في كفارته، بلا صلاة ولا صيام)) . قال أبو نعيم. ((غريب من حديث هشام، وصالح. لم نكتبه إلا من حديث عيسى)) .
قلت: أما عيسى، فقد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (3/ 1/ 275) وحكى عن أبيه أنه قال: ((لا بأس بحديثه، محله الصدق)) . ولكن آفة الإسناد هي صالح المري؛ قالَ الحافظ العراقي في ((المغنى)) (4/ 14) : ((رجل صالح، لكنه مضعف في الحديث)) . وشاهد آخر من مرسل الحسن البصري، رحمه الله. أخرجه ابن المبارك (162) ، وأحمد (396- 397) كلاهما في ((الزهد)) ، من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: فذكره مرسلا بنحوه. قلت: وهذا مع كونه من مراسيل الحسن، والتي هي شبه الريح، فإن المبارك بن فضالة يضعف في الحديث، ومع ضعفه كان مدلساً كما قال أحمد وأبو داود. والله أعلم.

الصفحة 50

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text