كتاب تحفة الأحوذي (اسم الجزء: 1)

رَسْلَانَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِ عَشَرَةَ وُضُوءَاتٍ فَإِنَّ أَقَلَّ مَا وَعَدَ بِهِ مِنَ الْأَضْعَافِ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَقَدْ وَعَدَ بِالْوَاحِدَةِ سَبْعَمِائَةٍ وَوَعَدَ ثَوَابًا بِغَيْرِ حساب قال في شرح السنة تحديد الْوُضُوءِ مُسْتَحَبٌّ إِذَا كَانَ قَدْ صَلَّى بِالْوُضُوءِ الْأَوَّلِ صَلَاةً وَكَرِهَهُ قَوْمٌ إِذَا لَمْ يُصَلِّ بالأول صلاة ذكره الطيبي قال القارىء وَلَعَلَّ سَبَبَ الْكَرَاهَةِ هُوَ الْإِسْرَافُ
فَائِدَةٌ قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْوُضُوءُ عَلَى الْوُضُوءِ نُورٌ عَلَى نُورٍ فَلَا يَحْضُرُنِي لَهُ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَعَلَّهُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ السَّلَفِ
قَوْلُهُ (رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الإفريقي) هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْإِفْرِيقِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ (عَنْ أَبِي غُطَيْفٍ) بِالتَّصْغِيرِ الْهُذَلِيِّ قَالَ الْحَافِظُ مَجْهُولٌ (حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْمَرْوَزِيُّ) ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ) أَصْلُهُ شَامِيٌّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ عَابِدٌ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ
قَوْلُهُ (وَهُوَ إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ) لِأَنَّ الْإِفْرِيقِيَّ ضَعِيفٌ وَأَبَا غطيف مجهول والحديث أخرجه أبو داود وبن مَاجَهْ أَيْضًا
قَوْلُهُ (قَالَ عَلِيٌّ) هُوَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ السَّعْدِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمَدِينِيِّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ إِمَامٌ أَعْلَمُ أَهْلِ عَصْرِهِ بِالْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ حَتَّى قَالَ الْبُخَارِيُّ مَا اسْتَصْغَرْتُ نَفْسِي إِلَّا عِنْدَهُ وَقَالَ الْقَطَّانُ كُنَّا نَسْتَفِيدُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَفِيدُ مِنَّا وَكَذَلِكَ قَالَ شَيْخُهُ بن عُيَيْنَةَ وَقَالَ النَّسَائِيُّ كَأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ عَلِيًّا لِهَذَا الشَّأْنِ
قَوْلُهُ (هَذَا إِسْنَادٌ مَشْرِقِيٌّ) أَيْ رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَهُمْ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ كَذَا فِي بَعْضِ الْحَوَاشِي

الصفحة 160