كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 1)
لِأَخْذِ الْحَدِيثِ مِنْهُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ شُعْبَةَ كَانَ حَسَنَ الرَّأْيِ فِي مُطِيعِ بْنِ رَاشِدٍ وَإِلَّا لَمْ يَدُلَّ شُعْبَةُ عَلَى مَنْ كَانَ مَسْتُورَ الْحَالِ وَضَعِيفًا عِنْدَهُ
قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ وَمُطِيعٌ بَصْرِيٌّ
قَالَ الذَّهَبِيُّ إِنَّهُ لَا يُعْرَفُ لَكِنْ قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ إِنَّ شُعْبَةَ دَلَّهُ عَلَيْهِ وَشُعْبَةُ لَا يَرْوِي إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ فَلَا يَدُلُّ إِلَّا عَلَى ثِقَةٍ وَهَذَا هُوَ الْمُقْتَضِي لِسُكُوتِ أَبِي دَاوُدَ عَلَيْهِ
انْتَهَى
قُلْتُ وَكَذَا سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
9 - (بَاب الْوُضُوءِ مِنْ الدَّمِ)
[198] أَيْ هَلْ يَكُونُ الْوُضُوءُ مِنْ خُرُوجِ الدَّمِ سَائِلًا كَانَ أَوْ غَيْرَ سَائِلٍ وَاجِبًا أَمْ لَا فَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ
(عَنْ عقيل بن جابر) بفتح العين ذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِيهِ جَهَالَةٌ مَا رَوَى عَنْهُ سِوَى صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ
وَقَالَ الْحَافِظُ لَا أَعْرِفُ رَاوِيًا عَنْهُ غَيْرَ صدقة
انتهى
لكن الحديث قد صححه بن خزيمة وبن حبان والحاكم كلهم من طريق بن إِسْحَاقَ (ذَاتِ الرِّقَاعِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ كَانَتْ هَذِهِ الغزوة في سنة أربع
قاله بن هِشَامٍ فِي سِيرَتِهِ
وَفِي تَسْمِيَةِ هَذِهِ الْغَزْوَةِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ وُجُوهٌ ذَكَرَهَا أَصْحَابُ السِّيَرِ لَكِنْ قَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ وَالْأَصَحُّ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا وَنَقِبَتْ قَدَمَايَ وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ فَسُمِّيَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ مِنَ الْخِرَقِ عَلَى أَرْجُلِنَا (فَأَصَابَ رَجُلٌ) مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنْ قَتَلَهَا (فَحَلَفَ) الرَّجُلُ الْمُشْرِكُ الَّذِي قُتِلَتْ زَوْجَتُهُ (أَنْ لَا أَنْتَهِيَ) أَيْ لَا أَكُفَّ عَنِ الْمُعَارَضَةِ (حَتَّى أُهْرِيقَ) أَيْ أَصُبَّ مِنْ أَرَاقَ يُرِيقُ وَالْهَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ (فَخَرَجَ يَتْبَعُ) مِنْ سَمِعَ يَسْمَعُ يُقَالُ تَبِعْتُ الْقَوْمَ تَبَعًا وَتَبَاعَةً بِالْفَتْحِ إِذَا مَشَيْتُ خَلْفَهُمْ وَأَتْبَعْتَ الْقَوْمَ عَلَى أَفَعَلْتَ إِذَا كَانُوا قَدْ سَبَقُوكَ فَلَحِقْتَهُمْ كَذَا فِي الصِّحَاحِ (أَثَرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ قَدَمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يمشي
الصفحة 229