كتاب تعجيل المنفعة (اسم الجزء: 1)

يضْرب عَلَيْهَا شَيْئا فَشَيْئًا وبقى مِنْهَا بعده بَقِيَّة وَقد ادّعى قوم أَن فِيهِ أَحَادِيث مَوْضُوعَات وتتبع شَيخنَا أَمَام الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ من كَلَام بن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات تِسْعَة أَحَادِيث أخرجهَا من الْمسند وَحكم عَلَيْهَا بِالْوَضْعِ وَكنت قَرَأت ذَلِك الْجُزْء عَلَيْهِ ثمَّ تتبعت بعده من كَلَام بن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات مَا يلْتَحق بِهِ فكملت نَحْو الْعشْرين ثمَّ تعقبت كَلَام بن الْجَوْزِيّ فِيهَا حَدِيثا حَدِيثا فَظهر من ذَلِك أَن غالبها جِيَاد وَأَنه لَا يتأتي الْقطع بِالْوَضْعِ فِي شَيْء مِنْهَا بل وَلَا الحكم بِكَوْن وَاحِد مِنْهَا مَوْضُوعا إِلَّا الْفَرد النَّادِر مَعَ الِاحْتِمَال القوى فِي دفع ذَلِك وسميته القَوْل المسدد فِي الذب عَن مُسْند أَحْمد وَإِنَّمَا حد أبي على هَذَا التَّلْخِيص أَن إِعَادَة مَا كتب وشاع واشتهر تَسْتَلْزِم التشاغل بِغَيْر مَا هُوَ أولى وَكِتَابَة مَا لم يشْتَهر رُبمَا كَانَت أَعُود مَنْفَعَة وَأُخْرَى وَرِجَال الْكتب السِّتَّة قد جمعُوا فِي عدَّة تصانيف كرجال الصَّحِيحَيْنِ لأبي الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر وَمن قبله للْحَاكِم وَرِجَال البُخَارِيّ لأبي نصر الكلاباذي ثمَّ لأبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَرِجَال مُسلم لأبي بكر بن منجويه وَرِجَال الصَّحِيحَيْنِ وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ

الصفحة 241

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text