كتاب الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف (اسم الجزء: 1)

رافع: قال ابن عبد البر: روى عن عبد الله بن عمرو قال: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الناس خير؟ قال: رجُلٌ مَخمُومُ القلب، صَدوق الِّلسان، قيل له: وما المخموم القلب؟ قال: التَّقِيُّ الَّذي لا إثْمَ فِيهِ ولا بَغْي، ولا غِلَّ ولا حسَد، قالوا: فمن يليه يا رسول الله؟ قال: الَّذي يَشنَأُ الدُّنيا، ويُحِبُّ الآخرة، قالوا: ما نعرف هذا فينا إلا رافعًا مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
قال: وروى أنَّ غُلامًا كان لبني سعيد بن العاص فأعتقوه إلا رجلًا منهم، وهب نصيبه للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فكان الرجل يقول: أنا مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو رافع أبو البهي (¬2).
مِدْعَمُ العبدي الأسود: كان عبدًا لرفاعة بن زيد بن وهب الجذامي ثم الضبي، فأهداه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واختلف هل أعتقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو مات عبدًا؟ خبره مشهور بخيبر، وهو الذي غَلَّ الشملة يوم خَيبر، وقتل بخيبر، أصابه سهم عائر فقتله، حديثه عند مالك وغيره، وقيل: إن العبد الأسود غير مدعم، وكلاهما قتل بخيبر، والله أعلم. قاله ابن عبد البر (¬3).
كِركِرة: قال ابن عبد البر: كركرة، رجل كان على ثَقَل النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، ومات على عهده، جرى ذكره في "صحيح البخاري" من حديث عبد الله بن عمرو (¬4).
¬__________
(¬1) روى ابن ماجه الشطر الأول منه إلى قوله: "ولا حسد" رقم (4216) في الزهد: باب الورع والتقوى، والشطر الثاني منه رواه البلاذري وابن أبي عاصم في الأدب، والحسن بن سفيان في "مسنده".
(¬2) أخرجه الطبراني من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن سعيد قال: كان لسعيد بن العاص. . . فذكره، وانظر "الإِصابة" لابن حجر 2/ 191.
(¬3) في "الاستيعاب" 4/ 1468.
(¬4) 6/ 131 في الجهاد: باب القليل من الغلول.

الصفحة 122