كتاب الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف (اسم الجزء: 1)

228 - وفي رواية (¬1): إنَّها طَيْبةُ - يعني المدينة - وإنَّها تنْفِي الخَبَثَ كَما تَنفِي النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ". أخرجه البخاري ومسلم (¬2).

حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وإيضاعه راحلته عند رؤيتها
229 - عن أنس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قَدِمَ مِن سَفَرٍ، فَنَظَر إلى جُدُراتِ المَدينة، أوضَعَ رَاحِلَتَهُ، وإن كان على دابَّةٍ حَرَّكَها من حُبِّها (¬3). أخرجه البخاري (¬4).
230 - عن يحيى بن سعيد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان جالسًا وَقَبْرٌ يُحْفَرُ في المدِينة، فاطَّلَعَ رجل في القبر، فقال: بئس مضجَعُ المؤمن، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بئس ما قلت"، فقال الرجل: إني لم أُرِد هذا، وإنما أردتُ القَتْلَ في سبيلِ الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا مِثْلَ للقتل (¬5) في سبيل الله، ما على الأرض بُقعَةٌ [هي] أحَبُّ إلَيَّ أن يكونَ قَبري بها منها، ثلاث مرات" أخرجه في الموطأ (¬6).
¬__________
(¬1) ظاهر صنيع المصنف أنها من حديث جابر كما في الأصل، وهو خطأ أيضًا، والذي في مسلم بهذه الرواية هو من حديث زيد بن ثابت.
(¬2) رواه مسلم رقم (1384) في الحج: باب المدينة تنفي شرارها.
(¬3) أي: من حبه للمدينة.
(¬4) 4/ 84 في فضائل المدينة: باب المدينة تنفي الخبث، وفى الحج: باب من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة.
(¬5) في الأصل: لا تقل القتل، والتصحيح من الموطأ.
(¬6) 2/ 462 في الجهاد. باب الشهداء في سبيل الله، وإسناده منقطع، قال ابن عبد البر: هذا الحديث لا أحفظه مسندًا، لكن معناه موجود من رواية مالك وغيره.

الصفحة 137