كتاب الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف (اسم الجزء: 1)

273 - عن عبد الله بن جعفَر قال: أردَفَني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يومٍ خَلْفَهُ، فأسَرَّ إلَيَّ حَدِيثًا لا أُحَدِّثُ به أحدًا مِنَ النَّاس، وكان أحبَّ ما استَتَرَ به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِحاجَتِه، هَدَفٌ أو حَائِشُ نَخْلٍ.
وفي رواية: يعني: حائط نخل. أخرجه مسلم (¬1).
274 - عن أنس قال: كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد حاجةً، لم يرفَعْ ثوبهُ حتَّى يَدنُو من الأرض (¬2).
275 - عن عائشة قالت: كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا خَرَجَ مِن الخَلاء قال: "غُفرَانَك" (¬3).
¬__________
= سنده انقطاع، ورواه أيضًا بمعناه رقم (34) من طريق آخر موصول، وإسناده صحيح، وفي الباب عن حفصة عند أبي داود رقم (32)، وأخرج البخاري 1/ 216، ومسلم وغيرهما من حديث عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله.
(¬1) رواه مسلم رقم (342) في الحيض: باب ما يستتر به لقضاء الحاجة، ورواه أيضًا أبو داود رقم (2549) في الجهاد: باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم. قال النووي رحمه الله في شرح مسلم 4/ 35: وفي هذا الحديث من الفقه: استحباب الاستتار عند قضاء الحاجة بحائط أو هدف أو وهدة أو نحو ذلك، بحيث يغيب جميع شخص الإنسان عن أعين الناظرين، وهذه سنة متأكدة.
(¬2) رواه الترمذي رقم (14) في الطهارة: باب ما جاء في الاستتار عند الحاجة، من حديث الأعمش عن أنس، وهو منقطع لأن الأعمش لم يسمع عن أنس، وقد ضعفه أبو داود في "سننه" 1/ 32 بذلك، لكن رواه أبو داود رقم (14) من حديث الأعمش، عن رجل، عن ابن عمر، وقد سماه البيهقي في "سننه" 1/ 96 القاسم بن محمد، وهو ثقة ثبت فالحديث صحيح.
(¬3) رواه أحمد في "المسند" 6/ 155، وأبو داود رقم (30) في الطهارة: باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء، والترمذي رقم (7) في الطهارة: باب ما يقول إذا خرج من الخلاء، =

الصفحة 156