كتاب الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف (اسم الجزء: 1)

الله - صلى الله عليه وسلم -، فأجلَسَهُ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في حِجرِهِ، فبالَ عَلى ثَوبِهِ، فَدَعا بماءٍ فَنَضَحَهُ ولم يغْسِلْهُ.
وفي رواية: [فَدَعا بماءٍ] "فَرَشَّهُ". أخرجه البخاري ومسلم (¬1).
282 - عن أنس قال: رأى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أعرَابِيًا يبولُ في المَسْجِد فقال: "دَعُوهُ" حتَّى إذا فَرَغَ دَعا بِماءٍ فصَبَّهُ عَلَيْه.
283 - وفي رواية: فقال له أصحابُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: مَهْ مَهْ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَزْرِمُوهُ، دَعُوهُ" فتركوهُ حتَّى بالَ. ثم إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - دَعاهُ، فَقَالَ له: "إنَّ هَذِهِ المساجِد لا تصلُحُ لشيءٍ من هَذا البَولِ والقَذَرِ، إنَّما هيَ لِذِكر الله، والصَّلاة، وقراءة القُرآنِ"، أو كما قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -[قال: ] وأمر رجلًا من القوم، فَجاءَ بِدَلوٍ مِن ماءٍ فسَنَّهُ عَلَيه. أخرجه البخاري ومسلم (¬2).
¬__________
(¬1) رواه البخاري 1/ 281 في الوضوء: باب بول الصبيان، ومسلم رقم (287) في الطهارة: باب حكم بول الطفل الرضيع، ورواه أيضًا مالك في "الموطأ" 1/ 64 في الطهارة: باب ما جاء في بول الصبي، وأبو داود رقم (374) في الطهارة: باب بول الصبي يصيب الثوب، والترمذي رقم (71) في الطهارة: باب ما جاء في نضح بول الغلام قبل أن يطعم، والنسائي 1/ 157 في الطهارة: باب بول الصبي الذي لم يأكل الطعام. وقوله: "فنضحه" قال الخطابي: النضح إمرار الماء عليه رفقًا من غير مرس ولا دلك، ومنه قيل للبعير الذي يستقى عليه: الناضح، والغسل إنما يكون بالمرس والعصر. ومعنى الحديث: أن بول الصبي الذي لم يطعم يكتفى فيه بالنضح، وهو مذهب علي، وعطاء، والزهري، وأحمد، وإسحاق، والشافعي، وذهب جماعة إلى وجوب غسله كسائر الأبوال، وهو قول النخعي والثوري والحنفية والمالكية، وحملوا النضح في الحديث، على الغسل الخفيف.
(¬2) رواه البخاري 1/ 278 في الوضوء: باب ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد، وباب صب الماء على البول في المسجد، وفي الأدب: باب الرفق في الأمر كله، ومسلم رقم (284) في الطهارة: باب وجوب غسل البول وغيره من =

الصفحة 159