كتاب الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف (اسم الجزء: 1)

رواية مسدَّد لم يذكر الميضأة والكِظَامة (¬1).

تقدير مدة المسح
319 - عن شُرَيحِ بن هانئ قال: أتَيتُ عائشةَ أسألُها عن المسح على الخُفَّين، فَقَالت: عَلَيك بابنِ أبي طالِب، فَاسألْهُ، فَإنَّه كان يُسَافِرُ مَع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسَألنَاهُ، فَقَال: جَعَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - للمُسافِرِ ثَلاثَةَ أيَّامٍ ولَيالِيَهُنَّ، ولِلمُقيم يومًا ولَيلَةً. أخرجه مسلم (¬2).

الاكتِفاء للصَّلوات الخمس بوضوء واحد
320 - عن بريدةَ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الصَّلوات الخمس يوم الفَتحِ بوضوءٍ واحدٍ، وَمَسَحَ على خُفَّيه، فَقَالَ لَهُ عُمَر: لَقد صَنَعْتُ اليوم شيئًا لم تَكُن صَنَعتَهُ، فقال: "عَمدًا صَنَعْتَهُ يا عُمَر". أخرجه مسلم (¬3).
¬__________
(¬1) رواه أبو داود رقم (160) في الطهارة: باب المسح على الجوربين، وأخرجه أحمد 4/ 8، والبيهقي 1/ 286، 287، وابن جرير الطبري رقم (11527)، وفي سنده عطاء العامري لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات، وله شاهد من حديث ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة، ومسح على نعليه. أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" رقم (783)، والبيهقي 1/ 286 وإسناده صحيح، وآخر من حديث ابن عمر، أخرجه البزار عنه، أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه، ويمسح عليهما ويقول: كذلك كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل. ونقل العراقي في "التقييد والإِيضاح" ص 12 عن أبي الحسن بن القطان أنه حديث صحيح.
(¬2) رواه مسلم رقم (276) في الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين، والنسائي 1/ 84 في الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين للمقيم.
(¬3) أخرجه مسلم رقم (277) في الطهارة: باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد، والترمذي رقم (61)، والنسائي 1/ 86. وفي هذا الحديث: تصريح بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يواظب على الوضوء لكل صلاة عملًا بالأفضل، وصلى الصلوات في هذا اليوم بوضوء واحد بيانًا للجواز، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "عمدًا صنعته يا عمر"، وفيه أيضًا: جواز سؤال =

الصفحة 173