كتاب الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف (اسم الجزء: 1)

كانَت مَعَهُ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ على الجِدار، فَمَسَحَ وَجهَهُ وَذِرَاعَيه، ثمَّ ردَّ عليَّ (¬1).

الجنابة والغسل منها
323 - عن أبي موسى أن رجلًا سأل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يُجَامِعُ أهلَهُ ثمَّ يُكسِلُ هل عليهما الغُسلُ؟ - وعائشة جالِسَةٌ - فَقَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنِّي لِأفعَلُ ذَلِكَ أنا وهَذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ". أخرجَهُ مسلم (¬2).
324 - عن عائشة قالت: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ بَدَأَ فغَسَلَ يَدَيهِ، ثُمَّ يتوَضَّأ كمَا يتوَضَّأ لِلصلاة، ثُمَّ يُدخِلُ أصَابِعَهُ في الماء، فَيُخَلِّلُ بها أُصُولَ شَعْرِهِ، ثمَّ يَصُبُّ على رأسِهِ ثَلاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الماءَ على جِلْدِه كُلِّه. أخرجه البخاري ومسلم.
¬__________
(¬1) أخرجه الشافعي في مسنده 1/ 26 وإسناده ضعيف، فيه إبراهيم بن محمد الأسلمي وهو متروك، وأبو الحويرث وهو سيء الحفظ، وأخرجه الدارقطني أيضًا بهذا اللفظ من طريق أبي صالح عن الليث، وأبو صالح ضعيف، والصواب ما رواه البخاري 1/ 374 و 375 في التيمم: باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة، ومسلم رقم (369) في الحيض: باب في التيمم، تعليقًا، وأبو داود رقم (329) في الطهارة: باب التيمم في الحضر، والنسائي 1/ 165 في الطهارة: باب التيمم في الحضر بلفظ: "أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلَّم فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام"، ثم إن لفظة "ذراعيه" التي جاءت في رواية الشافعي والدارقطني على ما بها من ضعف، شاذة كما ذكر الحافظ في "الفتح" 1/ 351.
(¬2) رواه مسلم رقم (349) في الحيض: باب نسخ الماء من الماء، ووجوب الغسل بالتقاء الختانين، ورواه أيضًا مالك في "الموطأ" 1/ 46 في الطهارة: باب واجب الغسل إذا التقى الختانان، والترمذي رقم (108) و (109) في الطهارة: باب ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل.

الصفحة 175